ازدادت الهجمات الإلكترونية على الشركات الصغيرة والمتوسطة ازديادا منتظما في السنوات الأخيرة. حيث يواصل المجرمون ابتكار طرق جديدة لسرقة المعلومات والأموال. وتأتي عمليات اختراق البريد الإلكتروني للشركات ضمن أحدث التهديدات الحديثة المستخدمة. ويعتبر هذا الاحتيال ظاهرة عالمية تستهدف الشركات بغض النظر عن حجمها، أو مجال أعمالها، أو المسؤول عن التعاملات المصرفية فيها أو كيفية ذلك. إذ يمكن فقدان مبالغ ضخمة بسبب رسالة إلكترونية واحدة زائفة.
ما هو اختراق البريد الإلكتروني للشركات؟
يقوم أحد المحتالين بانتحال هوية المقاول أو المورد أو المحامي أو الدائن أو حتى شخص في الإدارة العليا بإرسال رسالة إلكترونية إلى فريق الحسابات لدى الشركة. قد تبدو الرسالة الإلكترونية على أنها من طرف الرئيس التنفيذي، الذي يطلب إجراء عملية دفع عاجلة، أو تبدو من طرف مورد، يطلب توجيَه المدفوعات المستقبلية إلى حساب جديد. وغالباً ما ترافق هذه الرسائل تعليمات للمتلقي بعدم مناقشة هذه المسألة مع أي شخص آخر.
وبما أن عنوان البريد الإلكتروني للمرسل يتطابق بشكل وثيق مع عنوان معروف، فإن هذا النوع من الاحتيال غالباً ما يمر دون أي انتباه حتى فوات الأوان. وقد يتمكن المجرمون الإلكترونيون من اختراق حساب بريد إلكتروني حقيقي مما يصعب اكتشاف الرسائل الاحتيالية.
اختراق البريد الإلكتروني لشركات، أمثلة من الواقع
محاولة تم فيها إحباط عملية أحتيال عبر بريد إلكتروني مخترق:
تلقى مساعد الشؤن المالية رسالة إلكترونية بدت أنها من أحد زملائه، يطلب منه فيها إجراء عملية دفع عاجلة.
كان المساعد في إجازة سنوية في ذلك الوقت، لكنه قام بتدقيق بريده الإلكتروني، ورد بسؤال عما إذا كان بإمكان المرسل الانتظار لحين عودته، فتلقى تأكيداً بأنه لا بأس من ذلك.
في اليوم الأول لعودته، قام بإنشاء عملية دفع وتفويضها. غير أن بنك HSBC حدد المعاملة على أنها مشبوهة ووضعها قيد الانتظار. ثم تم الاتصال بالمساعد من قبل فريق HSBCnet لمكافحة عمليات الاحتيال للتحقق من عملية الدفع.
أكد المساعد أنه هو من قام بإنشاء وتفويض عملية الدفع ، لكن الفريق شجعه على إعادة التحقق من ذلك نظراً لانتشار هذا النوع من الاحتيال، وعندما تحقق من الامر من خلال التحدث مع زميله الذي يعتقد أنه قدم الطلب الأصلي، اكتشف أن الطلب كان مزيفاً وأن بريد زميله الإلكتروني قد تعرض للاختراق.
أبلغ المساعد فريق مكافحة الاحتيال وتم إلغاء الدفع وتفادي خسارة الأموال.
أهمية التواصل
تلقى أحد أعضاء الفريق المالي رسالةً إلكترونيةً عاجلة من المدير المالي للشركة يطلب فيها إجراء تحويل دفعة.
تمت الإشارة إلى التعليمات على أنها خاصة وسرية ومتعلقة بصفقة ما، وأنه لا ينبغي مناقشة هذه المسألة مع أي موظف آخر لأنها قد تعرض الصفقة للخطر. فقام موظف الشؤون المالية بتنفيذ عملية الدفع وتفويضها.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، التقى موظف الشؤون المالية بالمدير المالي وذكر له بأنه قام بتنفيذ عملية الدفع وفقاً للتعليمات، لكن المدير المالي بدا في حيرةمن أمره وسأل، "أي دفعة؟"
لو قام موظف الشؤون المالية ببساطة بالاتصال أو التحدث مع المدير المالي للتحقق من العملية قبل الضغط على زر "إرسال"، لكان اكتشف أن ذلك الطلب لم يكن شرعياً وأن البريد الإلكتروني للمدير المالي قد تعرض للاختراق.
مخاطر الأعمال التجارية
- خسارة مالية بالغة
- تضرر السمعة
كيف يمكنني حماية أعمالي التجارية من أي اختراق للبريد الإلكتروني للشركة؟
- تأكد من استعداد موظفيك وتأهبهم لمواجهة هذا النوع من الاحتيال. وينبغي عليهم، على وجه الخصوص:
- الحذر من طلبات العمل السرية أو الضغط للتنفيذ الفوري؛
- عدم نشر أي معلومات حساسة، مثل المسمى الوظيفي، أو المهام أو المخططات التنظيمية، عبر الإنترنت؛
- التشكيك في أي تغييرات مفاجئة تتعلق بالممارسات التجارية ضمن الشركة أو مع الموردين، والتحقق من هذه التغييرات من خلال قنوات بديلة؛
- تدقيق طلبات الدفع بعناية عندما تكون خارجة عن المألوف، أو غير متوقعة أو على غير المعتاد.
- تنفيذ إجراءات التحقق من الدفعات على خطوتين، ليشمل ذلك التحقق مع المعني بالطلب عبر استخدام وسيلة اخرى غير البريد الإلكتروني (مثل الهاتف / الرسائل النصية).
- استخدام بيانات الاتصال المعروفة دائماً لمتابعة طلبات الرسائل الإلكترونية، ولكن يجب ألا:
- ترد مباشرة على البريد الإلكتروني الأولي؛
- وألا تستخدم أي أرقام هاتف أو بيانات اتصال أخرى مدرجة في الرسالة الإلكترونية.
- التحقق من عناوين البريد الإلكتروني.
- وإذا ساورك الشك، لا تقم بتنفيذ عملية الدفع.